العلامة المجلسي

54

بحار الأنوار

لا يدخله النار ، وثانيهما أن يدخله الجنة " ويجعل لكم نورا " يعني الايمان . وعن الصادق عليه السلام ( 1 ) " كفلين من رحمته " : قال : الحسن والحسين و " نورا تمشون به " يعني إماما تأتمون به ، وفي المناقب : قال : والنور علي عليه السلام . " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ( 2 ) " قيل أي لا يستوي الذين استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنة ، والذين استمهنوها فاستحقوا النار ، " هم الفائزون " بالنعيم المقيم . " تؤمنون " ( 3 ) استئناف مبين للتجارة ، وهو الجمع بين الايمان والجهاد المؤدي إلى كمال عزهم ، والمراد به الامر ، وإنما جئ بلفظ الخبر ، إيذانا بأن ذلك مما لا يترك . " ذلكم خير لكم " يعني ما ذكر من الايمان والجهاد " إن كنتم تعلمون " أي إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله . " يغفر لكم " جواب للامر المدلول عليه بلفظ الخبر ، أو بشرط أو استفهام دل عليه الكلام ، تقديره : إن تؤمنوا وتجاهدوا . أو هل تقبلون أن أدلكم يغفر لكم " ذلك " إشارة إلى ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة . " وأخرى " أي ولكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى ، وقيل مبتدء خبره " نصر من الله وفتح قريب " فتح مكة ، وفي تفسير علي بن إبراهيم يعني في الدنيا بفتح القائم عليه السلام " وبشر المؤمنين " عطف على محذوف مثل : قل يا أيها الذين آمنوا وبشر . أو على تؤمنون به فإنه في معنى الامر . " من أنصاري إلى الله " ( 4 ) أي من جندي متوجها إلى نصرة الله ؟ والحواريون أصفياؤه ، " فآمنت طائفة " أي بعيسى " وأيدنا الذين آمنوا " أي بالحجة أو بالحرب ، وذلك بعد رفع عيسى عليه السلام " فأصبحوا ظاهرين " أي فصاروا غالبين . " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " ( 5 ) أي لله الغلبة والقوة ، ولمن أعزه

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 430 ، كنز جامع الفوائد : 334 . ( 2 ) الحشر : 20 ( 3 ) الصف : 10 ( 4 ) الصف : 14 . ( 5 ) المنافقون : 8